الأعمال الإنشائية في "برج دبي" تدخل مرحلتها الأخيرة مع تفكيك الرافعات المتواجدة في الطوابق العليا
نوفمبر 10, 2009
دبي، امارات العربية المتحدة: أعلنت "إعمار العقارية" اليوم عن قرب الانتهاء من تنفيذ مشروعها العملاق "برج دبي"، أطول ناطحة سحاب في العالم، بعد تفكيك آخر الرافعات المتواجدة في أعلى البرج والمستخدمة لتنفيذ الأعمال الإنشائية فيه. وانتهى فريق العمل في "برج دبي" مؤخراً من تركيب ألواح الإكساءات الخارجية و يجري التركيز حالياً على تنفيذ الديكورات الداخلية والتصميم المساحي للمناطق المحيطة بالمشروع.
وبهذه المناسبة قال محمد العبار، رئيس مجلس إدارة "إعمار العقارية": "يتطلب تطوير مشروع عملاق بمثل ضخامة ’برج دبي‘ الغني بتفاصيل دقيقة، مستويات غير مسبوقة من الابتكار الهندسي. وكان استخدام الرافعات الضخمة في ارتفاعات شاهقة واحداً من أبرز التحديات التي واجهتنا، وتمثل عملية تفكيك هذه الرافعات بداية لمرحلة جديدة تؤذن بانتهاء تطوير أطول برج في العالم بأسره".
وتم استخدام 3 رافعات عملاقة لنقل المواد الإنشائية إلى الطابق 156 من "برج دبي"، وتتميز هذه الرافعات بقدرتها على حمل 25 طناً وتحمّل رياح تصل سرعتها إلى 120 كيلومتراً بالساعة. وشملت المواد التي تم تحميلها بواسطة الرافعات معدات اللحام والسقالات وقضبان التدعيم والألواح الفولاذية التي يصل وزنها إلى 20 طن، والضواغط، وأعمدة السارية، وألواح الواجهة الخارجية، ومحركات المصاعد التي تم تصميمها خصيصاً للمشروع، وكافة المواد والمعدات الأخرى التي يتطلبها إنجاز أعلى ناطحة سحاب في العالم.
وبلغ إجمالي حمولة الرافعات الثلاث أكثر من 63 ألف طن من الفولاذ، ووصل إجمالي عدد ساعات تشغيلها إلى 45 ألف ساعة، بإشراف فريق مؤلف من 35 تقني متخصص يشكلون جزءاً رئيسياً من فريق عمل "برج دبي" المؤلف من 11 ألف شخص يتعاونون على تطوير هذه التحفة المعمارية التي أصبحت معلماً دولياً بارزاً. وعمل فريق تشغيل الرافعات، التي قامت بتركيب سارية البرج، على ارتفاعات شاهقة بلغت أكثر من 700 متر، أي أكثر من ضعف ارتفاع مبنى "إمباير ستيت" في الولايات المتحدة الأمريكية.
وقال عبد الله لاحج، المدير التنفيذي لإدارة المشاريع في "إعمار العقارية": "لم يشهد قطاع الإنشاءات في العالم من قبل مشروعاً بمثل ضخامة ’برج دبي‘ الذي تطلب إنشاؤه نقل كميات ضخمة من المواد والمعدات إلى ارتفاعات غير مسبوقة. وترسي الأساليب التي تم بها تشغيل الرافعات في المشروع معايير جديدة على مستوى التقنيات الهندسية المستخدمة في إنجاز الأبراج الشاهقة".
وأضاف: "نجحنا في التغلب على الكثير من التحديات التي واجهتها الأعمال الإنشائية في ’برج دبي‘ بما في ذلك آثار سرعة الرياح والتصميم الهندسي الفريد للمشروع الذي تصغر مساحته مع زيادة الارتفاع. وتمت دراسة كافة العوامل المتعلقة بالإنشاء مسبقاً لضمان تنفيذها بأفضل درجات السلامة والكفاءة وسهولة التشغيل. ويعكس استمرار الأعمال التطويرية في المشروع باستقرار وثبات مدى التزام فريق عمل ’برج دبي‘ والإمكانات الاستثنائية التي يمتلكها".
ويجري العمل حالياً على تنفيذ الديكورات وهندسة المناطق المحيطة بـ"برج دبي"، تمهيداً لافتتاحه في 4 يناير 2010 بالتزامن مع الاحتفال بذكرى تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الحكم في دبي.